غُضّي الطرْف عنّا
إذا كنّا لأمركِ طائِعينا
فغُضّي الطرْفَ عنّا واقْبَلينا
وهذا الكُحلُ من خَيلٍ وليلٍ
حرامٌ أن يُذلَّ العاشقينا
ألم تتخيّلي أنّا ضِعافٌ
وإنْ كنّا القبائلَ فاتحِينا؟
ولو فينا التمرّدُ والتعالي
فكم طعَنتْ رموشُ العينِ فينا!
فيا امرأةً تَغيبُ، ولا تبالي
ألم تتقَصدّي أن تجْرحِينا؟
فبابُ البيتِ ذو وجه عَبوسٍ
وحرّاسٌ تردُّ الزائرينا...
وهذا الثوبُ ينطقُ بالمعاني
فما من حاجةٍ لمُترجِمينا...
وعِطرُ النرجسِ البرّيّ، كنّا
به منذ الخليقةِ مغْرَمينا...
وما نفعُ الشفاهِ إذا عطشْنا
وقبلَ الصوم كنّا صائمينا؟
ولكنْ حظّنا أنّا وُلدنا
على عَهدِ الطُغاةِ الظالمينا
ولم نخطئْ، فكيف يكونُ حكْمٌ
علَينا أن نُحبَّ... وتَقتُلينا؟!